Hadhaa Ana!

... برشا حديث و حكيات



قبل اليوم





قبل اليوم كنا اذا أشرقت العيون ترى رسوم الظلوم تعلو الجدر
و قبل اليوم سمعنا نشيد الوطن ارداه صوت النفاق و من ذا غدر
كنا اذا مررنا جوار الجنود نحني الجبين والقلب يبكي العمر
اخرج من بيتك والتفت وراءك فالرقيب بالعين عن كل حر سهر
وكل جار يكتب بالغدر تقرير جاره فما تدري نفس بأي سجن تمر
مر على المقاهي ملءا بأهلها ثلاث وعشرين عام على نفس الكراسي تصر
أرقب الصبية على الباب تبكي و ما من مجيب يوم علم حرمت اذ بالحجاب تبر
ليس الذنب قلما بالبيت ينسى بل الباب لغير الساترات ممر
عن اليمين جلست في الستين  يدها على خدها تشكو الانتظار لمن عبر
لي خمس و السادس مفقود يتيم وعاطل تخرج  وطالبان و زواج الاخيرة منه لا مفر
كل ذاك و عتبات البيت تشهد ثمانون دينارا منذ اعوام بالذل هنا تنتظر
لكن ابتسامتها على المحيى رثاء لمن جاوز عجزها فقرا و دينا أمر
قبل اليوم يطلبك الموظف كرها ألفا من الاوراق او حتى حجرا من القمر
او علّه يمد العين قبل اليد و اللسان بكل الوقاحة خمسون دينارا لأسهّل لك ما عسر
فتبا للمرتشين وتبا للعابثين و تب لكل خنوع ما ضاق ذرعا وما انفجر
فاسد هنا امام الباب و سارق هناك على الكرسي
مرتش وراء المكتب والكل سواء
نفاقا صفقوا لصورة الرئيس فوق رؤوسهم اذ عن فسادهم غضوا النظر
و يا شريف القوم ما لك تجزع فالزنزانة بيت من بكل الفاسدين كفر
قبل اليوم يولد الرضيع فيهم غنيا مالكا للبيوت والقصور له مقر
و الرضيع منا ما حق له الحليب
فلأبنائهم كل الحلوى و لابنائنا رؤوس الجزر
قبل اليوم حكم القضاة مسجون والاحرار فيهم نبذوا كما جربى البقر
كل الفساد ذاك و الرئيس ما خبروه  مسكين بل غالطوه كذا أمر
في خطاب الظلم قالها  بالحزم كل الحزم أن الحر في تونس شر
 و ان العجوز يبكي شر
و ان الصغير حجارة يرمي شر
 و ان الكاتب اذا عبر شر
وان الفقير يلعن فقره شر
 حتى الغني ما رضى قسمة جهده مع الطغاة شر
بل كل الشعب كل الشعب على الشعب خطر
اما اهله و زوج الفساد ليلى هم الحماة هم الحماة هم الخير هم المطر
كما ناشدوك و لم يستحوا شعبهم نفاقا و تخوينا لللاجئين و من بقوة الجند هجر
يا بلدي لك الدعاء من كل العباد  ليلة الخميس دعاء الصابرين هز الحجر
دعوة الحق  نساها كل جبار بيد الملاك يحملها وقت السحر
ما ردها الله و ان بعد حين أجابها للشعب يوم استجاب القدر
كذا الشعر في وطني دعاء الساجدين تونس ليلك ينجلي و قيدك ينكسر
هبوا رجالا  نساء بوجه الرصاص  ألفا بعد ألف تجمعوا مد البصر
حبسوا أنفاس القوم أمام الشاشات كل العيون ترقب متى الجبار يندحر
هرب الظلوم و من كل صوب ترى طفلا أمام شرطي عجوزا وراء جندي قنّاص على السطح يرقب ثم يقتل و صوت عقر
ارحل عن و جودنا ارحل عن بلدنا مللناك رئيسا بل كنت سارقا مللنا ذا الوجه العكر
هرب الظلوم يا شعبي و ما هرب فالله ما أهمل دعوة مظلوم بكى تحت الشجر
لعمري ما أهداك هروبا بل ذاك طريق وعر
من قرطاج تسلكها الى الحرمين مأواها و الكل يدعو عليك متى مأواك سقر
الى العجوز على عتبات البيت
الى المسجون الى المعذب الى من به الظلوم مكر
الى الباكيات يوم الدراسة منعا بالحجاب تأملوا
الى العاطلين عن المقاهي سنين العمر
هرب الظلوم كما السابقين لكن عبرة للحاكمين فهل من معتبر
أن الشعب سيدكم وانتم عبيد و من جالد الناس كمن يسقي الشجر
يسقيها ظلما فتعلو شدادا  فلا يقوى الصعود ظلوم اذا الغصن كبر
الى الداعين في اليوم خمسا بلادي عبر
من كان منكم للهاربين عبدا فالهاربون هنا ماضي الخبر
و من كان لله عبدا و للشعب جندا فذا يوم العز قد حظر
فشمّر عن الاذرع الصادقات كبّر بها أن صعّد حديدا و مدّ الحجر
قد ولى عهد الجالسين و الحرية تونسية كما قالها كل البشر
كان التاريخ يكتب عمرنا ذلا و اليوم نكتب التاريخ فوق السطر
أنا لا نرضى بغير العز خبزا ومن خالف العز منا فذاك مكر
ومكر الغبي كمن يرتجي حياة على الارض حين قبر
عاشت تونس حرة عاش الشعب سيدا
اليوم تبدأ هنا الحكاية نرويها للصغير عند الكبر



أحمد بن خليفة

قصيدة: خَرجتَ جـــلاَّدًا للشَعبِ



من أجمل ما قيل في بن علي للشاعر
أحمد بن خليفة









https://www.facebook.com/video/video.php?v=181114708598518



خَرجتَ جـــلاَّدًا للشَعبِ سَاقِيًا كأس ظُلمٍ للنَّـــاس هَبَت تُقَاوِمُهْ

مَا رَأى يَومها بَنفسجِيُُّ علاَ صوتُه بالهتافِ يُجاملُهْ

ثلاثٌ وعِشرُونَ في العُمرِ صَبرًا إِلَى متى تَعُدُّ الزَّمان تُطاوِلُهْ

أَمَا علمتَ أَنَّ للجَبَّارِ يَومًا إذَا جَاءَ مَا عَادَ الزَّمانُ يُطَاوِعُهْ ؟

إلَى المُسْتَبدِّ بِخلقِ اللهِ عِبرةٌ ملوكِ الأرضِ مضتْ للشَّعبِ تُجَادلُهْ

راحتْ عُروشها هباءًا حينَ قامت لصَبْرِ النَّاسِ تُنَازِلُهْ

وَمَا أنتَ مِن فِرعَونَ سِوى فَأرٌ بِفرقَةِ الجُنْدِ تُسانِدُهْ

صَبَغتَ شَعركَ بِالظُّلمِ مُخظبًا جَبانٌ على النِّساءِ سَرتْ مَراجِلُهْ

عِصيًّا وَغَازًا فِي وُجُوهِ الثَّائِرِيينَ رَصاصُ ظُلمِكَ فِي الصُّدُورِ تَنَاثُرُهْ

شَعبي سَرقْتَ وَعَينُ اللهِ سَاهِرَه..طرابلسيٌّ يَدٌ تَحميهِ وَ يَدٌ أُخْرى تُنَاوِلُهْ

مِنْ مَالِ الجَائِعِينَ بَنَوْ قُصُورًا وَلاَ دَامَ بيتٌ بِالظُّلْمِ مُقَاوِلُهْ

عَسْكَريٌّ مَسْرَاكَ فوقَ الرِّقَابِ وَحَلاَّقةٌ عَن قُوتِ الفَقِيرِ تُرَاوِدُهْ

حَالُنَا مِن تَقَارِيرِ اللِّئَامِ مَوْصُوفْ.. خِبْتَ رئيسًا قَرَأْتَ وخابَ ذَا حَامِلُهْ

هَمَّازُونَ علَى الفُتَاتِ مَعاشُهُم وكلُّ همَّازٍ إلَى النَّارِ مَصَائِرُهْ

أمَا خَبّرُوكَ عَنِ العَجُوزِ يَنْعَى دَوَاءًا مَفقُودًا بالذُّلِ يُحَاصِلُهْ

أمْ خَبَّرُوكَ عنِ اليَتِيمِ مُشَرَّدًا.. أمَا كَفَاكَ بالجَلدِ فِي سَجْنِكَ عَائِلُهْ ؟؟

شَبَابٌ عَلى قَوارِبِ المَوتِ تَحْيَى حِينَ عَزَت للشُّغْل مَقَاعِدُهْ

لَيْسَ عَجْزًا.. بَلْ العَدلُ مَفْقـُـودْ، فَسادٌ مَالَتْ بالثُّقلِ جَدَاوِلُهْ

قُلُوبُ الله مِن جَبَرُوتِكَ مَلَّتْ حِينَ سُبَّتْ بِالظُّلْمِ مَسَاجِدُهْ

أمَا عَدَدتَ جُثَثَ الهَالِكِينَ وَرَاءَ قُضبَانِكَ تَهوِي مَجَالِدُهْ

كمْ عَذَّبْتَ شَبَابًا جُرْمُهَا رَكعة صُبْحٍ أَمْسَيْتَ بها تُسَائِلُهْ

الله سَائِلٌ عنها كتابكَ فبما تُراكَ عَن كُلِّ نَفْسٍ تُجَادِلُهْ

دَعْ عَنْكَ تَقْرِيرَ الكَاذِبِين واسْمَع.. فَاسمع عَنِ الفَسَادِ غَصَّت مَصَائِبُهْ

صَخرُ ٌفَاقَ قَارُونَ كَنْزُهُ لِصٌّ فِي حِمَى الجَّلاَدِ يُصَاهِرُهْ

أبُو النِّفَاقِ والزَّيْتُونَةُ حُجّتِي كَلاَمُ الله لِصخرٍ سَتَائِرُهْ

رُءُوسُ الفَسَادِ نَاسبُوكَ وَ أُختُهُم بِئْسَ الزَّوجُ أنْتَ وَ بِئْسَ نَسَائِبُهْ

وَرَاءَ المَكَاتِبِ مُرْتَشُونَ مَا شَبِعُوا وَعَلَى الجِّدَارِ رَسْمُ وَجْهِكَ عَلَتْ مَحَامِلُهْ

أطلقتُ فِيكَ لِسانِي مُشرِعًا وَقلبِي لكُرهِكَ جَدَّت عَمَائِرُهْ

شُرْطِيٌّ بِخَيطٍ عَلَى أَكْتَافِهِ منّي أنا ابن البِلاَدِ حلَّتْ مَسَاخِرُهْ

ادفع خمسًا أو عشرًا تَمرّ، فَإن أَبَيتَ سَرَتْ عَلَيكَ مَكَائِدُهْ

سِنِينًا طِوَالاً عَلَى المَقَاعِدِ نَنْحَنِي بِأقْلاَم الجِدِّ تَحْلُو شَهَائِدُهْ

وفي الأَخِير.. وَزِيرٌ وشعبةٌ عَيَّنُو القَرِيبَ وَ مَن كَثُرَتْ مَأكِلُهْ

في بِلادِي نِفاقٌ رَمْزُهُ سَبعةٌ مِنْ ثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ حَولاً عَلى الأَبْرِياءِ مَصَائِبُهْ

للفَاسِدِينَ جِنَانُ قَرْطَاجَ وَمَا حَولهَا لَهُم بِكّلِ الحَرَامِ تَحْلُو جَنَائِنُهْ

والنَّاسُ لَهَا الله كَذا يَقولُون وَمَالُ النَّاسِ شَدّتْ مَرَاضِعُهْ

فَلا َعِشْتُ إنْ عِشتَ يَومًا وَالموْتِ فِي حُكْمِكَ تُرْجى شَدَائِدُهْ

وَالذِّي رَفَعَ العَرْشَ وَأَعْطى الحَيَاة مَا داَمَ خُبزٌ بِالذُّل خَمَائِرُهْ

إمَّا حَيَاةٌ بِالعِزِّ لِشَعْبِنَا وَإمَّا الظُّلم بِعَزْلِكَ تَفْنَى مَسَائِلُهْ

يَا ظَالِمًا لخلقِ الله لَكَ عِبرةٌ إذا ما الزَّمَانُ حَلَّتْ دَوَائِرُهْ

لَوْ دَامَتْ لَكَ العُرُوش يومًا لدَامَت لِكُلِّ السَّابِقِينَ وَسَائِدُهْ

لَكِنَّ المَوتَ فِي النَّاسِ وَاجِبْ... فَلْ نَرَى مَا تُرَاكَ بَعْدَ المَوتِ حَامِلُهْ








اليهود التوانسة

أهلا بيكم

عندي برشا نفكر في كتابة التدوينة هذه, لكن وقت شفت التصويرة هذه أحسست بأن ثما مشكلة كبيرة في الأفق





أول حاجة بحكم كوني من مدينة فيها عدد قليل من اليهود فاني علاقتي بيهم محدودة, لكن هذا ما منعش من أني نسمع منهم عدة تشكيات, منها ما يعنيه البعض منهم من جهل عديد المحيطين بيهم و زادة استغلال نظام بن علي ليهم باش يبان قدام العالم انه حامي الاقليات و انه في تونس ثما تسامح, لكن الاستغلال الفاحش من طرف بن علي و نظامه عمل عدة مشاكل, منها انه جعل اليهود التوانسة بين المطرقة و السندان, من جهة نظام بن علي و المقربين منه من الطائف اليهودية في تونس اللي كانت مساندة لاسرائيل بشكل علني أو بشكل سري وفي الجهة الأخرى ثما مجموعة من الناس اللي تشوف كل يهودي على انه غير مرغوب بيه رغم ان اليهود عندهم جذور تاريخية كبيرة في تونس و وجودهم كان قبل دخول الاسلام و الحاجة الثانية هي أن العديد من القبائل التي اسلمت مع الفتحات الاسلامية كانت من اليهود و ثما زادة مشكلة تتمثل في عدم قيام اليهود التونسيين بالدفاع عن انفسهم عبر عدم القبول بتصريحات القيدات الدينية متعهم اللي ساندت بن علي كيف مناشدة كبير حاخامات تونس بن علي لاعدة ترشيح نفسه و كذلك رفض الاقصاء اللي انتهج ضدهم من طرف بن علي و قبله برقيبة و على سبيل المثال, اليهود ما يعديوش الخدمة العسكرية و ما يخدموش في الأمن و ما ياخذوش وظائف هامة في الدولة, و هذا اقصاء و ظلم في حقهم و في حالات أخرى ما كانوش ياخذو حقهم في حالة وجدوا رواحهم في قضية ضد شخص غير يهودي و ينجم يأكد كلامي شكون من حلق الواد و عاصر عهد برقيبة اللي أدى الى هجرة العديد منهم خاصة اذا علمنا أن الموساد و غيره من المنظمات كانت تحاول تستقطبهم باش يخليو تونس ... وكانت هذه سياسة برقيبة اللي اليوم عدة وثائق تبرز انه كانت له علاقات مع إسرائيل حتى من قبل الاسقلال قبل ما يوصال بن على نفس المنوال و ان كان حصل تحسن في عهد بن علي حيث كانُ ينصفون أما القضاء


البعض يستند على الاية :" لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ۖ " لمعاداتهم , و ثما شكون يستند في رايه ضدهم على انهم امتداد للاحتلال الاسرائيلي في تونس بحكم ان العديد منهم يقوم بزيارات منتظمة للأراضي المحتلة


البعض يحاول انه يجعل الدين هو الاساس اللي يقيم عليه الفرد, يعني اذا انت مسلم فانك خير من طلعت عليه الارض و اذا انت غير مسلم فلك ان تتخيل ما قد توصف بيه, لكن كملة الحقّ لازم تقال وهي اني رأيت يهودا أشد شهامة من بعض الذين ينسبون للاسلام و ان كان البضع قد اطال اللحية كيف اللي شاركو في اسطول الحرية لكسر الحصار على غزّة, شفت شكون يقيم على انه سلفي/صوفي/أو حتى مجرد انسان يصلي لكن هو مستعد لبيع من هم من ملته باش يقعد بعيد على التتبعات و شفت شكون مسيحي لكن مستعد انه يساند المستضعفين بغض النظر عن الدين كيف عدة منظمات مسيحية كانت تتبرع لمنظمات اسلامية كيف اللي صار من منظمة أمريكية وقت قدمت عدة مليين من الدولارات لإسلاميك ريليف – منظمة اغاثة اسلامية- اللي أسسها هاني البنا


و هنا نجم نذكر عدة منظمات انسانية كيف الصليب الأحمر و أطباء بلا حدود و غيرهم اللي تقدم الغوث لاي دولة بغض النظر عن الدين, و شكون من منظمة نطوري كارتا – حرسا المدينة- اللي هي من اليهود الرافضين لفكرة انشاء دولة لليهود و كذلك المساندين للقضية الفلسطينية و للعرب, لازم زادة نقلول كلمة حقّ لانه الحقّ أحق أن يتبع



لكن هذا ما يمنعش ان هناك عدة منظمات عكس كل ما ذكر لان في الدنيا ثما الباهي و ثما الخايب, و هذا ما يعطيناش الحق باش نقصيو شكون من التوانسة على خلفيتهم الدينية, أنا وقت نصلي في الجامع و يجي شكون في دولة غربية و يحتج قدام الجامع اللي نصلي فيه و يحب يوصل رسالة الى طرف ثاني فاني وقتها نحس بانه يستفز فيا و أنه يعادي فيّا فما بالك اذا كان اللي يقوم بالشيء هذا تونسي و ولد بلادي, وقتها تلقى ان التصرفات هذه ماش تعمل ردت فعل في اتجاه سلبي من قبل اللي صارتلهم, و اذا ثما شكون يحب يوصل رسالة لاسرائيل أو غيرها علاش ما يوصلهاش بشكل مباشر؟ و علاش ما يتضاهرش قدام الدول اللي تساند فيها و تعتبرها ولالية من ولياتها؟ و زيد على هذا, التصرفات الصبيانية هذه في الوقت هذا بالذات ماش تحل علينا حرب, بحيث ماش تولي الدول الغربية تطالب تونس بحماية الاقليات و الله اعلم باش ممكن يزيدو يطالبو, و ابسط مثال هو المشهد المصري اللي أدى تدخل الغرب فيه الى زيادة الاحتقان الطائفي اللي الحمد لله خمد في اثناء الثورة المصرية و زادة ثما المثال الشهد السوداني اللي أدى الى استقلال الجنوب و زيد معاهم مشكلة دارفور اللي ماش تزيد يقسم السودان, رغم أن كل دولة عندها خصوصيات أما أي تدخل من شئنه أنه يعقد الوضع أكثر و يجعل الوحدة الوطنية شيء من الماضي


اذا نذكر اليوم اليهود التوانسة فان فيهم شكون يوالي اسرائيل كيف ما ثما شكون من العرب يطالب بالتطبيع, أما ثما زادة شكون منهم من الي يساند القضية الفلسطينية منهم
جورج عدّة


الذي عرف بمعداته لاسرائيل و مساندته للبني جلدته من العرب و اللي كتب نص : تـحرير فلسطين الكامل وعـودة كلّ اللاجـئيـن حـق دائم وغير قابل للتصـرف
http://www.facebook.com/topic.php?uid=27110222277&topic=5221

في أوج الحضارة الأندلسية , و الحضارة البعاسية, كان الانسان يقيم بعلمه و بما يعرف لكن للاسف اليوم ثما شكون يحب التقييم يصير بصورة أخرى و زيد يحب يعبث بوحدة هذا الشعب


في الختام, الدين مسألة شخصية و حتى انسان ما عنده الحق باش يقصي شخص على اساس الدين, أنا مسلم و هذا أمر يخصني, هو مسيحي أو يهودي أو لا دين له, هذا أمر يخصه و نهار أخر , ربي هو اللي ماش يحاسب موش أنا اللي ماش نحاسب الخلق على دينهم أو ملتهم , و كيف ما نرفض أنه يجي شكون يستفزني فاني زادة نرفض الاستفزاز لاي طرف مهماك كان دينه

مع سيادته



اليوم هو يوم خاص شوية, و ان كانت بداييه اعتيادية, كيف العادة نفيق 6:30 و نجهز نفسي و نخرج للمحطة بكري... لا ثما شوية تغييرات, لأني السناء صارتلي برشا حوايج ف معادش نفيق بكري و ليت نفيق 6:50 , و نجهز نفسي بسرعة و نهبط جري للمحطة باش نوصل على الكار اللي ولات تفوتني برشا مرات في الجمعة, الله غالب وليت نفقد في النشاط و النفحة متع القراية بعد ما صارت معيا برشا فزات كرتهني في روحي, بعد يوم شاق من الدراسة و متابعة الأستاذي اللي في حلات كثيرة يكون أبخل مني و أقل نفحة باش يقري نورح تاعب, و لأن الجودة في قطاع النقل العمومي شيء مشهود بيه عالميا كيف برشا حوايج أخرى, ما نتعطلش برشا في العودة الى البيت , في أقصى الحالات ساعة و نصف ... روحت و دخلت الدار, تعديت الى غرفتي و حليت الأورديناتور , و مشيت للكوجينة باش نعرف أش ثما غداء و عشاء, عذرا, لآني موش ديما نتغدى فاني نقوم بالتفرغ لهم جمع و قصرا


و للأسف ميزال مطابشتش الماكلة, الحاجة الحلوة أني السناء عندي شكون يطيبلي موش كيف العام اللي فات ... العشاء ميزال يبطى برشا, و أنا تاعب , لازم نرجع للبيت نحط موسيقى و نتفقد الايميل, و نرد على ما يردني, الحكاية موش صعيبة برشا لكن في بعض الأحيان منحبش نرد على الطرف الأخر لأنه اما يقلق فيا أو يحرجك بشيء يفوق طاقتك, ما نطولش بالي برشا و نحاول يكون ردي هادئ و أجيب كل شخص على حسب حاجته و على حسب أسلوبه في الحوار, بعد ما كملت طفيت الضوء و مشيت استلقيت على السرير مستمتعا بأغنية " حيرت قلبي معاك بصوت فضل شاكر ", الغناية حلوة, و كثيرا ما أجد نفسي في عالم أخر معها, لكن سرعان ما رن الهاتف, مديت يدي متثاقل فوجدت سيادته يتصل, انتفضت بسرعة و جف ريقي و بدأ قلبي يخفق بقوة... ما خليتوش ييستنى برشا و جاوبته


هذا أنا : أولو, احتراماتي سيّدي

سيادته 2 : أهلا بولدي , شنحوالك يا هذا أنت؟

هذا أنا: الحمد لله بخير و نعمة, شيء يفرح أن نسمع صوت سيادتكم

2 : فاش تعمل توّا؟

هذا أنا: ميزلت كيف روحت و فاضي , كان تحبو حاجة أنا في الخدمة

سيادته: باهي برشا, أيا تعمل قهوة؟

هذا أنا: أكيد, امتى؟

سيادته: توّا كانك فاضي

هذا أنا: فاضي فاضي

سيادته: باهي ملاّ نصف ساعة و تلقاني قدام الدار نستنى فيك

هذا أنا: الله يبارك, شكرا سيدي

سيادته: في أمان الله


مشيت جري للخزانة نفلت فيها, و نشوف نلقاش تبديلة حلوة للمناسبة السعيدة, تي شكون يتصور أني ماش نعمل قهوة مع سيادته شخصيا


حليت الخزانة و بديت نلوج على تبديلة باهية, جبدت التريكو الأول و اذا بيه ريحته بالعرق, لبسته في نهارين سخان و وقت نحيته ما رميتوش في بيت البانو باش يخسلوه, مشكلة جبدت واحد أخر جديد أما طلع مسخ بالمرق متع المقارونة و ما خليتهمش يغسلوه, ملاّ كبسة أش ماش يعديها, تذكرت أن عندي كوستيم جديد لبسته مرتين أكاهو, مرة في عرس شخص عزيز و مرة في اجتماع مهم جدا, مشيت نلوج عليه فاذا بيه كما تركته منذ شهرين, جبدته و سميت باسم الله و لبسته و أنا نلوج على كرفات تخرج عليه, تذكرت أن ثما كرفات عندها عامين من اللي تشرات و ما تلبستش, مشيت نفلت في القجرات و نلوج عليها, القجر الاول ما فيهوش, الثاني مافيهوش, بكلهم ما فيهمش, الوقت قاعد يمشي و أنا مانيش حاضر, و اذا بالتلفون ينوقز من جديد, انه سيادته يتصل شخصيا لكن قبل الوقت, ب15 دقيقة, هزيت عليه و قلت ان شاء الله خير


هذا أنا: ألو

سيادته: تي وينك ؟ هاني نستنا فيك قدام الدار

هذا أنا: دقيقة وحدة هاو جيت


خرجت جري لبست الصباط و بليته بترف ماء باش يولي يلمع بحكم أنه معادش وقت باش نعمله ضربة سيراج, و رميت يدي على كرفات كحلة مش مستعملة برشا و ربطها و هبطت جري


حليت الباب فاذا بسيادته في سيارته المرسيدس السوداء الفاخرة, كاد أن يتوقف قلبي و أنا أرى كل من في الحي يحدق فيّا, توجهت للباب الخلفي الأيسر للسيارة و قام السائق بفتحه حتى اذا ما ركبت أخرلقه من فوره بهدوء حتى لا يزعج من في السيارة و الناس تراقب من بعد و هم يسألون : هل أصبح هذا أنا شخصّية؟ أم أنه أصبح من الواصلين؟


و قدأ بدأ كل واحد منهم يحاول معرفة من في السيارة لكن لم يفلح أحد منهم في ذلك, خاصة و أن الزجاج معتم مما يجعل الأمر مستحيل


ما ان ركبت و سلمت على سيادته, حتى مد يده ليصافحني, فارتبكت ومددت يدي و صافحته و يدي ترتعش من شدة الرهبة, فاني الأن أجلس الى جانب سيادته


ما ان جلس السائق أما المقود و انطلق و الناس تحدق و قد بدأ حديثهم و أسلتهم عن ركاب السيارة المرسيدس السوداء تبان من خلال تحديقهم و محاولة رصد الركاب تشعرني بالحرج


سرعان مانطلقت السيارة و صرنا خارج الحيّ و أنا جالس الى جانب سيادته و هو يسألني عن حالي و حال أهلي و حال دراستي, و أنا أجيب و أحاول أن أخفف من توتري


انطلقنا الى المنطقة السياحية حتى اذا وصلنا الى أحد المركبات السياحية من فئة الخمس نجوم توقفت أمامها السيارة و سرعان ما همّا ثلاثة شبان في الثلاثين من العمر و طوقوها و قام أحدهم بفتح الباب لسيادته فيما قام السائق بفتح الباب لي, أحسست حينها ببعض النشوة بحكم أني مرافق لسياته و قد بقي من في الشارع يحدقون غير مصدقين لما تراه أعينهم


دحلنا و جلسنا في طاولة بعيدا على النافذة و بجزء منعزل من المركب تم تخصيصه لمضيفي فكان أقرب الجالسين الينا يبعد ما يزيد عن خمس طاولات و يصفصل بيننا و بينهم بعض من العناصر المكلفة بحمايته مضيفي


جلست و جلس مضيفي و بادرني بالسؤال عما أود شربه فقلت شاي أخضر لو سمحت و كان لي ما طلبت مع بضع حبات اللوز في كأس من الكرسيتال الراقي, المخصص عادة للشخصيات الهامة اللذين يقومون في هذا المركب


أما سيادته فقد أثر أن يشرب كأس من الماء المعدني


ارتشف قليل من الشاي أما هو فقد شرب بعض الماء ثم نظر اليا وقال : هل تعلم لما أنت هنا؟


شهقت شهقة و كادت الدماء أن تتجمد في عروقي, و بدأ ألف سؤال يجول في بالي: هل كتبت شيء أزعجه؟


أجبت بعد جهد جهيد في جمع الكلمات و البحث عن أسلوب محترم للتعبير يناسب مقاهم سيادته : عذرا لكن أجهل السبب

تبسم و قال: أحب أن أعرف عن أحوال شعبي فقد صار من حولي لا يوصلون لي حقيقة ما يجري و لا أسمع منهم الا كل مديح و ثناء


هذا أنا : عذرا؟


سيادته : أخبرني عن أحلامك


حينها هدئ قلبي و قلت هذا أنا : حلمي ياسيدي أن أغادر هذه البلاد الى أمريكا


قاطعني قائل : و هل يحلم الحر بفراق وطنه؟


فقلت : سيدي ان الشباب و أنا منهم يحلموم بالهجرة, فمن لم يسعه أن يتقدم الى السفارات الغربية و له ما يسمح له بالهجرة اختار الحرقة بحرا أو برّا, و ما كان البعزيزي الذي انتفضت له سيدي بوزيد الا يحاول تجربة الحرقة برا بعد أن صفعه عون التراتيب البلدية لانه يحمل شهادة جامعية و يشتغل في مهنة أقل من مما تسمح به شهادته


سيادته: لا تقلق سيحاسب المعتدي و يعاقب عنو التراتيب و سنهتم بالجهة وننميها


قاطعته قائل : سيدي, اعذرني ان أزعجتك فيما قلت


سيادتته: أكمل , أخبرني عن أحلامك. لما تحب الهجرة؟


هذا أنا: سيدي, في وطني يخون الأمين الذي لا يملك صك ولاء سياسي لأحد الأحزاب, و يصدق الخائن الذي لا ينفك عن التصفيق للمتملقين, سيدي لقد أبيت على نفسي أن أكذب أو أنافق فصرت فرسية لمن لا يعرف الحق من الباطل


سيادته : قلي على بقية أحلامك, تحب سيارة؟ و بيت مثل كل الشعب ؟


هذا أنا: سيدي لقد تراجع أحلام بقيت الشعب من الحلم بالسيارة الى الحلم بالنقل الجماعي المحترم, و من البيت الفخم في حي من الضواحي الراقية الى مجرد بيت في مدينة هادئة لا تسمه فيها ثلب و لا كلام بذيء حتى و أنت في عقر دارك, و لا ترى قوارير الخمر المهشمة على أرصفة الشارع, سيدي يحلم الشعب ببضع الأمان و العدل


تغير وجه سيادته, و لم أضع الوقت في اكمال حديثي : سيدي, هل تعلم أن في هذه البلاد لايمكنك ان تقف أما أهل النفوذ؟ هل تعلم أن البعض يتصرف في كل شيء كما لو كان بيت أهله؟ اذا رضي على شخص فقد فتحت له أبواب الجنان في الارض, لا يهمه سواء كان يأخذ الأرزاق على حق أو على باطل, لكن اذا شاء أن يفعل أي شيء, ما عليه الا أن يقول للشيء كن فيكون, و اذا غضبو على شخص لا يهم سواء كان عام أو جاهل, سواء كان من أهل الحق أو أهل الباطل, سواء كان "خاطيه" أو من الفئة المارقة على القانون, فانهم يحلون حياته الى جحيم


سيدي : أحلم بالهجرة الى حيث يوقر العالم, و حيث العيش الكريم, و حيث العدلّ, هل سمعت عن من يضرب و يجوع و يمارس في حقه الظلم لأن أحد أقربائه لا يتنمي الى حزب سياسي معين أو لأنه يعرب رفضه لفكر أو أنه أبدى تعاطفه مع شخص و نشر عنه أي مقال؟ سيدي اعلامنا لا يعبر عنّا, فالجرائد تمتلئ بالغث من الأخبار و الترهات, و القنوات الخاصة لا تحتوي الا بعض المكبوتين جنسيا الباحثين عن الجنس و الناشرين لأفكار منحلة و شذوذ بحجة التحرر... سيدي , ان ما تشاهده في نشرة الأخبار أبعد ما يكون عن الحقّ, انه الزور و البهتان, انك تشاهد أكاذيب و تلفيق للأخبار


احمر وجه و زاد صدري ضيقا و قلت : سيدي , أعلم أن ما أوله لا يسر لكن هل تحس بما نحس به؟ هل تحس بأننا على مشارف الهاوية؟ هل تحس بأن الوضح يزداد سوء ؟ هل تحس بنا أما أن عمار 404 يحجب عنك الانترنات و لا تصلك الفيدوات عن الجور و الضلم؟ أما أن من حولك لا يوصلون لك واقع الأمر؟ سيدي هل تجهل هذا ؟


تعكر المزاج و تشنجة الأعصاب و فجأة فتح الباب و سمعت صوت ينادي : يا هذا أنت, فيق العشاء حاضر, هيا يعيش بابا


تبا انه مجرد حلم اخر و ليس بواقع, كم وددت لو أخبرته في أرض الواقع على الكثير, أم تراه يقرأ ما نكتب و يسمع ما نقول؟


TUNISIA

TUNISIA

من أجل تدوين نظيف

!هذا أنا

Ma photo
حروف مبعثرة...برشا حديث وحكيات... كيف كل الناس

هذا أنا

بلوغ مثل اي بلوغ أخر.. موش لازم تقلق برشى من هذه الناحية ..... الايام كفيلة باش تعطيك الصورة الادق على المحتوى

أقوال تروقني

أنا من أشد المؤمنين بالحظ، وقد لاحظت أن حظي يزداد كلما زاد عملي

توماس جفرسون
الرئيس الثالث للولايات المتحدة الأمريكية

ضيوفنا الكرام

Recent Comments

Blog Archive